اختزال المروءة - مقالة اجتماعية


اختزال المروءة 

مقالة اجتماعية 

بقلم الكاتبة والأديبة: مريم عبد الله النعيمي 

المروءة ليست حكرا على أحد من الناس، ولا على فئة منهم، ومن يختزل المروءة ويضيق دروبها ويجفف منابعها إلا من منبع واحد أو اثنين أو ثلاثة ويزعم مفتريا بأن بقية المنابع قد جفت، فإنما هو أحد معاول الهدم في أمتنا الجريحة وإن ادعى الإخلاص والغيرة على الصالح العام.

لقد تعلمنا من قصة الغانية من بني إسرائيل التي سقت كلبا عطشا أن الله يشكر على الفعل الجميل حتى ولو جاء من إنسانة تقوم بعمل يغضب الله.

وقد علمتنا السيرة المطهرة أيضا أن رجلا قد أنزل خفه في بئر ماء وسقى كلبا عطشا قد تقبل الله منه صنيعه هذا وغفر الله له جميع ذنوبه.

إن الآلاف المؤلفة من كلمات وأفعال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم تؤكد لنا بأن المروءة والإحسان والفعل الجميل هو منتشر بين الناس، ولا يخص فئة معينة من الناس، ولا قوما من الأقوام، أو عشيرة من العشائر، أو بلدا من البلدان.

إن الفعل الجميل والتصرف الأمثل هو سلوك إيجابي في الاتجاه الصحيح يقوم به الإنسان حينما تشرق نفسه في لحظة من اللحظات فيبادر بعمل صالح يتجاوز نفعه لغيره، ولعل الله أن يرزقه بذلك العمل غفرانا لذنبه، وتفريجا لكربته، وتقبلا لعمله، وإصلاحا لحياته كلها.


*جميع الحقوق محفوظة©*
Email: maryamalnaymi.pen@gmail.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطالب المثالي - قصة قصيرة جدا

صدر حديثا: كتاب صفحة جديدة مع الحياة - مقالات وقصص عن الذات والمجتمع

اقتباسات من كتاب: صفحة جديدة مع الحياة (1)