سعداء وتعساء
سعداء وتعساء
بقلم: مريم عبد الله النعيمي
مع العدل توجد السعادة وبدون العدل تتواجد التعاسة.
العدالة مع الناس تعني الخوف من الله وتصديق ما جاء في كتاب الله من دعوة إلى تحري العدل في كل الأمور.
قال تعالى: ((وزنوا بالقسطاس المستقيم)).
أما انتفاء العدل تحت مبررات وتأويلات مختلفة، فهذا مصدره الهوى وضعف الثقة بقيمة العدل في حياة الإنسان.
ومن المدرسة إلى البيت، ومؤسسة العمل، فالحياة العامة، تطمئن نفوس الناس وهم يعيشون معنى العدالة فيما بينهم.
أما تذبذب معايير العدالة فهذا يعني بوضوح وجود خلل في الحياة بمقدار ذلك التذبذب.
اليوم حين نجد الفرد العربي محبطاً، وضعيف الإنتاجية، وغير قادر على الابتكار، ولا يتمتع بطاقة إيجابية متجددة، علينا أن نسأل أنفسنا: هل المناخ العربي في مؤسسات العمل مناخ إيجابي قائم على مبدأ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات؟
أم أن بيئة العمل قائمة على اللامساواة في الأجور وعلى تطفيف الميزان وعلى المحاباة والمجاملة؟!!
والسؤال الأهم: هل يتقدم في بيئات العمل ويقود مؤسساتنا الأشخاص الأكثر كفاءة، أم هم الأشخاص الذين يجيدون التصفيق، ولا يمتلكون أية مواصفات قيادية سوى قدرتهم الفائقة على الخضوع لمن في أعلى الهرم، والتصفيق لهم في كل وقت وحين؟!!
وأخيراً لا يوفر بيئة للشعور بالسعادة قادة أقزام لا يمتلكون أية رؤية للنهوض بمؤسساتهم، وإنما يساهم بفعالية في صناعة السعادة أولئك القادة الذين يعرفون الفرق الهائل بين تطبيق العدالة مع كل الناس وبين التذبذب في تطبيق العدالة مع الجميع.
المجتمعات السعيدة هي المجتمعات التي يطبق بها العدالة الاجتماعية والعدالة المهنية، والعدالة في إعطاء الحقوق والمطالبة بالواجبات.
وما عدا ذلك فهي ادعاءات فارغة صنعتها الحالة المزاجية، والرؤى الضيقة، وتمني الأمنيات بدون وضع القواعد الصحيحة لمبادئ العدالة مع الجميع.
*جميع الحقوق محفوظة©*
للتواصل: maryamalnaymi.pen@gmail.com
تعليقات
إرسال تعليق